السيد حسن الصدر
37
تكملة أمل الآمل
وقلت منها : كأن سنان ذابله ضمير * فليس عن القلوب له ذهاب وصارمه كبيعته بخمّ * معاقدها من الخلق الرقاب فلمحته يكتب هذين البيتين ومنها أخذ ما أنشدتموه الآن له من قوله : كأن الهام في الهيجا عيون * وقد طبعت سيوفك من رماد وقد صغت الأسنّة من هموم * فما يخطون إلّا في فؤاد انتهى ملخّصا « 1 » . وذكره في نسمة السحر في ذكر من تشيّع وشعر وفضّله على المتنبّي ، وذكر جملة من شعره إلى أن قال : لكن متانة شعر الناشئ وأنّه السابق فضحت المتنبّي . وأول قصيدة الناشئ : بآل محمد عرف الصواب * وفي أبياتهم نزل الكتاب وهم حجج الإله على البرايا * بهم وبجدّهم لا يستراب ولا سيّما أبو حسن علي * له في المجدّ مرتبة تهاب طعام حسامه مهج الأعادي * وفيض دم الرقاب له شراب كأنّ سنان ذابله ضمير * فليس عن القلوب له ذهاب وصارمه كبيعته بخمّ * معاقدها من الخلق الرقاب هو البكّاء في المحراب ليلا * هو الضحّاك إن جدّ الضراب هو النبأ العظيم وفلك نوح * وباب اللّه وانقطع الخطاب قال صاحب نسمة السحر : والعامّة تنسب هذه الأبيات إلى عمرو ابن العاص ، ويقولون أنه قالها لمّا عزله عن مصر ، وهو من أفحش
--> ( 1 ) الوافي بالوفيّات 21 / 203 - 205 ، وهناك اختلاف في بعض الألفاظ .